خبر عاجل

«من الألعاب للحياة البشرية».. هل تتغير الروبوتات من أداة لمهام الإنسان؟ (خبراء يجيبون)

«من الألعاب للحياة البشرية».. هل تتغير الروبوتات من أداة لمهام الإنسان؟ (خبراء يجيبون)

ظهر في الفترة الأخيرة روبوتات شبيهة بالبشر لفتت الأنظار بشكل كبير، وأظهرت قدرتها على أداء الحركات القتالية والقفزات المعقدة بإتقان وهي لعبة «الكونغ فو»، ولكن لايزال السؤال الأهم مطروح، متى تتنقل هذه التكنولوجيا من مرحلة استعراضية فقط لأداء مهام حقيقية للبشر في الحياة اليومية مثل صنع القهوة؟

خبراء يكشفون قدرة الروبوتات الحقيقة

وفي هذا السياق، تحدث ثلاثة خبراء في مجال صناعة الروبوتات، في منتدى دافوس يوم الخميس الماضي ضمن جلسة نقاشية، على أن الروبوتات التي تشبية حياة البشر بحاجة إلى تجاوز العروض الترويجية، ويتحقق ذلك عندما تصبح قادرة على العمل بكفاءة داخل البيئة الواقعية.

وأشار جيك لوسارايان الرئيس التنفيذي لشركة جيكو روبوتيكس الناشئة في مجال البنية التحية، إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه هذا العمل ويحظى باهتمام واسع يعد نشر الروبوتات في بيئات العالم الحقيقي، والتحقق من قدرتها على البدء في أحداث تأثيرات كبرى، وذلك من حيث وجود خارطة طريق واضحة، بحسب ما نشره تقرير «بيزنس إنسايدر».

وأيضًا بحسب ما ذكره مؤسس الشركة التي يقع مقرها في بيتسبرغ، تعد مصادر البيانات الموثوقة حول البيئات التي تعمل فيها الروبوتات التي تشبه حياة البشر، وسيعتبر هذا أمر كبير للأهمية لا الشركات الناشئة التي تهدف لتجاوز العروض المبهرة في الوصول إلى عوائد حقيقة للعالم.

أكمل الرئيس التنفيذي لشركة جيكو روبوتيكس، أن نشر الروبوتات بالقرب من البيئة التي ستعمل فيها، يمنح العديد من المعلومات والبيانات التي لا يوجد لها مكان على وسائل الإنترنت أو الي يوتيوب وتوضح طبيعة هذه البيئات.

ومن جهتها، أكدت دانيلا روس مديرة مختبر علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن هناك فجوة كبيرة بين أداء الروبوتات في التجارب المعملية، وقدرة ذلك على تنفيذ مهام بشرية تقليدية، موضحة بأنه يمكن الروبوت أن يطوي ملابس ويضع الأطباق في الغسالة، ولكن تصبح تكلفة ذلك باهظة تصل إلى نصف مليار دولار.

وأشارت إلى أن هذه الفكرة تتطلب التحقق من قدرة الروبوتات الشبيهة بالبشر على كيفية إدراك العالم والتعامل معه، ويأتي ذلك من خلال تحسين الأجهزة الاستشعارية، وتطور النماذج في الذكاء الاصطناعي التي يمكنها التعامل مع المواقف التي لم يواجها الروبوتات من قبل.

وفي ذات السياق، أوضح شان تيانلان الرئيس التنفيذي لشركة ميك مايند الصينية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات، في حديثه أن من أكبر العوائق التي تقع عند استخدام الروبوتات الشبيهة بالبشر، هي بيئة التصنيع وتطوير القدرات على التعلم المباشر مع البشر.

وأشار إلى أن أفضل الطرق لنشر الروبوتات هي العرض العلمي ويعد هو الطريقة الأكثر بديهية لاخبارهم بما يجب فعل، ويتعبر هذا الأسلوب الذي يعلم به البشر للآخرين، وأكد على أن شركته سلمت 10 آلاف روبوت ذكي، خلال 12 شهر ماضي، ولا يعتقد أن هذا الروبوتات تشبه البشر تحتاج لمستوى اينشتاين لأداء المهام.

في إطار حديثه، توقع الرئيس التنفيذي لشركة ميك مايند الصينية، إن الروبوتات ستتولى بعض الوظائف التي يؤديها البشر في بيئات محكمة، مثلما يحدث تمامًا في الخدمات اللوجستية في بعض من القطاعات خلال مئات الأيام مقبلة.

ويأتي ذلك تزامنًا مع الاهتمام المتصاعد من العالم بالروبوتات البشرية، خاصة مع استعدادات الشركات الكبرى للانتقال إلى زيادة الإنتاج الضخم لهم، وسط وعود كبرى بتحويلات اقتصادية واجتماعية واسعة في هذا المجال.

وعلى الرغم من هذا الاهتمام، مازال جاري العمل على العديد من العروض لهذه الروبوتات في بيئات محكمة، على أن يستخدم بعضها في تنقية التشغيل عن بُعد ليتحكم بها البشر، ولكن لم يتم نشر معظم الروبوتات الشبيهة بالبشر حتى الأن.

تابع المزيد: الذكاء الاصطناعي يطارد العمالة: تسريحات واسعة تضرب شركات التكنولوجيا العالمية