أحمد مصطفى لـ“أصل الصورة”: صنعت أول روبوت مصري يمشي مثل الإنسان.. شاب يكشف تفاصيل رحلته مع عالم الروبوتات
داخل صانع الروبوتات الشاب أحمد مصطفى صاحب لقب Father of Robots، في حوار صحفي مع موقع ” أصل الصورة”، وكشف تفاصيل رحلته مع تصنيع الروبوتات، مؤكدًا أن الفكرة بدأت بشكل مفاجئ أثناء تصفحه لمواقع التواصل الاجتماعي ومشاهدته لمقاطع الروبوتات الصينية التي تستطيع المشي بطريقة تشبه الإنسان بشكل كبير.
وقال خلال حديثه الخاص لـ “أصل الصورة”: “كنت قاعد على السوشيال ميديا وبتفرج على الروبوتات الصينية اللي بتقدر تمشي على رجليها زي الإنسان بالظبط، وقتها فكرت هل أقدر أعمل زيهم؟ وكانت إجابتي لنفسي: آه أقدر”.
وأضاف أن طريقته في التفكير اعتمدت على مبدأ “نبدأ من حيث انتهى الآخرون”، موضحًا أن الاستفادة من التجارب السابقة لا تعني التقليد فقط بل التطوير عليها وتحسينها.
وأكد أن هدفه لم يكن مجرد تنفيذ نسخة مشابهة بل تطوير الفكرة بشكل مختلف يناسب الإمكانيات المتاحة، مضيفًا: “إحنا ممكن ناخد الـ copy أو الفكرة الأساسية، لكن مش هنفضل مجرد مقلدين، بالعكس هنعدل عليها ونتفوق على صانعها”.
وأشار إلى أنه كان يمتلك بالفعل روبوتًا قام بتصميمه في وقت سابق، لكنه احتاج إلى تعديلات كبيرة في الميكانيكا والبرمجة حتى يصبح قادرًا على المشي والحركة بشكل طبيعي.
صناعة روبوت بمواتير مستعملة ولاب توب ضعيف
وأوضح أن كثيرين حاولوا إحباطه بعد حديثه عن المشروع، بسبب احتياجه إلى إمكانيات كبيرة قائلًا: “لما حكيت لصحابي قالوا الموضوع صعب ومحتاج لاب توب قوي جدًا ومواتير مستوردة”.
وتابع: “لكن أنا قررت أثبت العكس، وقولت هخليه يمشي بلاب توب ضعيف ومواتير مستعملة كمان”.
وأكد أن التحدي الحقيقي بالنسبة له كان إثبات أن صناعة الروبوتات لا ترتبط دائمًا بالإمكانيات الضخمة، بل بالفكرة والإصرار والقدرة على التطوير.
وأضاف أن الحماس دفعه للعمل بشكل متواصل من أجل الوصول للنتيجة التي يتمناها، موضحًا: “فضلت يومين كاملين تقريبًا من غير نوم لغاية لما وصلت لنتيجة، وفعلاً الروبوت قدر يمشي”.
وأشار إلى أن تلك اللحظة كانت من أهم اللحظات في رحلته، لأنها منحته شعورًا بالفخر بعد نجاحه في تنفيذ الفكرة بإمكانيات بسيطة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التجربة جعلته يشعر بإمكانية منافسة النماذج العالمية بإمكانيات مصرية بسيطة، قائلًا: “ساعتها حسيت إننا شبه الصين في الفكرة، نقدر نعمل نفس الحاجة بتكلفة أقل وبنفس الجودة”.
وأكد أن حلمه في الفترة المقبلة هو تطوير الروبوت بشكل أكبر، والعمل على تقديم نماذج أكثر تطورًا تثبت قدرة الشباب المصري على الابتكار في مجال التكنولوجيا والروبوتات.


