خبر عاجل

هنا مرزوق تقود جامعة الإسكندرية لقمة كأس الجمهورية.. وتكشف أسرار الصعود بالأوليمبي لدوري الأضواء (أ)

كتب: محمود صبري

بين شغف اللعب وثقل مهام التدريب، اختارت الشابة السكندرية هنا مرزوق ــ ذات الـ 21 عامًا ــ أن تسطر لنفسها نهجًا استثنائيًا في صالات كرة السلة؛ فلم تكتفِ بكونها لاعبةً تُوجَّه إليها الإشادات، بل عزمت على خوض غمار القيادة الفنية في سن مبكرة، لتبرهن أن الموهبة حين تمتزج بالإرادة والشغف تخلق نجاحًا بهيًا.

حوار هنا مرزوق مع أصل الصورة حول المنافسة في دوريات كرة السلة

استهلت هنا حديثها لـ«أصل وصورة» بالتأكيد على احتدام المنافسة في دوريات كرة السلة المصرية بمختلف درجاتها، مشيرة إلى أن اللعبة في مصر تعيش أزهى فترات الزخم الفني، وفي حوارنا معها، آلت على نفسها أن تسرد تفاصيل رحلة بدأت من مراكز الشباب وصولًا إلى قمم التتويج الجامعية، وكيف استطاعت التوفيق بموازنة دقيقة بين مهامها كمدربة لقطاعات الناشئين، وكونها لاعبة حرة تبحث عن تحدي جديد يضفي لمسيرتها مزيدًا من التوهج.. وإلى نص الحوار:

لكل حكاية ملهمة بداية؛ كيف كانت انطلاقتكِ مع كرة السلة، وكيف تدرجتِ في مشواركِ؟

بدأت في نادي مركز شباب الشلالات منذ نعومة أظفاري وتحديدًا في عمر 11 سنة، إذ كنت آنئذ في مستهل تعرفي على اللعبة، وقدمت أداءً أكثر من جيد إلى أن انتقلت لنادي الأوليمبي في سن 13 سنة، ومكثت معهم ثماني سنوات تدرجت خلالها في عدد من المراحل السنية حتى بلغت سن الحادية والعشرين، وقدمت في غضون فترتي مع الفريق أداءً دؤوبًا نال إعجاب المدربين، وحظيت بمديح وثناء زملائي.

رغم صغر سنكِ، حققتِ خطوات لافتة؛ ما البطولة أو اللحظة التي تعتبرينها نقطة التحول الأبرز في مسيرتكِ حتى الآن؟

حققت في سن العشرين مع الأوليمبي بطولة كأس منطقة الإسكندرية في العام قبل الماضي، وكان إنجازًا هامًا في مسيرتي، تلاه إنجاز آخر أكثر توهجًا بقيادتي فريق الأوليمبي للصعود من الدوري الممتاز (ب) “محترفين” إلى الدوري الممتاز (أ)، وكانت لحظات سعيدة للغاية بالنسبة لي، كما أنني قدت جامعتي لعامين متتاليين نحو حصد كأس الجمهورية للجامعات، وهو النجاح الذي أعتز به كثيرًا.

كيف تنجحين في خلق التوازن الصعب بين الالتزام بالتدريبات المكثفة والدورات التدريبية، وبين كونكِ لاعبة ومدربة في آن واحد، وإلى أي نادٍ تلعبين حاليًا وفي أي دوري ينافس؟

التوازن ليس أمرًا ميسورًا إطلاقًا؛ إذ يتطلب موازنة دقيقة في كافة الأمور الحياتية حتى تستطيع أن توقد ما في داخلك من شغف وموهبة في كلا المجالين (اللعب والتدريب) في آن واحد دون أن يطغى تركيز مجال على آخر.

أتولى حاليًا القيادة الفنية في مركز شباب سموحة للفئات العمرية (13 و15 سنة)، وأقدم معهم أداءً تدريبيًا حظي بإشادة الجميع هناك.

أما بخصوص اللعب، فقد رحلت عن الأوليمبي نهاية العام المنصرم وانتقلت إلى مركز شباب سموحة، وكنت في الوقت ذاته لاعبة في الفريق الأول الذي ينافس ضمن دوري الممتاز (ب)؛ حيث قدمنا خلال المنافسات مستوى جيدًا تحت قيادة رئيس الجهاز الكابتن عمرو رضوان، وكنا فريقًا صلبًا أمام المنافسين، ولكن الحظ لم يحالفنا في الصعود نظرًا لكوننا فريقًا جديدًا يضخ دماءً شابة عبر التعاقد مع عدة لاعبات من أندية مختلفة، ولذلك كان التأقلم عائقًا أمام مواكبة زخم المنافسة حتى الرمق الأخير.

أنا حاليًا لاعبة حرة لانتهاء عقدي مع مركز شباب سموحة، وأنا بصدد دراسة العروض المقدمة لي لاختيار الأفضل.

كيف ترين تطور كرة السلة والرياضة النسائية في مصر، وما الذي ينقصها لتصل لمكانة أفضل، ومن مثلكِ الأعلى محليًا؟

إن دوريات كرة السلة المصرية للسيدات تُعد من أفضل الدوريات في المنطقة العربية والأفريقية؛ إذ نمتلك عددًا من اللاعبات ذوات الكفاءة والمهارة العالية في أندية مثل الأهلي وسبورتنج والجزيرة وسموحة، فكافة الفرق لديها مواهب متقدة، ولذلك نجد المنافسة مشتعلة دومًا.

وعن مثلي الأعلى في مصر، فهي بالطبع لاعبة النادي الأهلي ثريا محمد.

كل لاعبة مجتهدة تضع أندية القمة نصب أعينها؛ هل تفكرين في خطوة الانتقال لأحد الأندية الكبرى أو الاحتراف الخارجي مستقبلاً؟

بكل تأكيد هذه خطوة تسعى إليها أي لاعبة، ولكنها مرتبطة بعدة أمور؛ هل الفريق الذي سأنتقل إليه سيوفر لي الفرصة الحقيقية للظهور ويقدرني ماديًا وفنيًا؟، وهل سيوفر بيئة عمل ناجحة عبر تعزيز مراكز الاستشفاء والصالات الرياضية؟، لقد عانيت وتأقلمت مع ظروف مختلفة سابقًا، وما يشغل ذهني الآن هو القيمة الفنية التي ستعود عليّ؛ فما الفائدة من اللعب في فريق ذي اسم كبير دون مشاركة فعلية؟. إن أي تعثر في اختيار الوجهة القادمة قد يؤثر على مسار تطوري، لذا أنا أتريث في قراري.

اقرأ أيضا

خاص لـ ” أصل الصورة”.. أوجستي بوش مدرب منتخب مصر لكرة السلة