من عزيزة إلى نرجس.. حكاية تكشف كابوس خطف الأطفال
أعاد عرض مسلسل “حكاية نرجس” قصة عزيزة الشهيرة التي قامت بأبشع جريمة من جرائم المجتمع، حيث اشتهرت وقتها قصتها مع أبنائها كما تزعم.
بدأت الحكاية من عند الطفل “إسلام” الذي قضى سنوات من عمره وهو يبحث فقط عن هويته الحقيقية وأهله، بعدما تأكد اختطافه وهو رضيعًا، حيث كانت نشأته كما يظن وكمان كانت تزعم عزيزة من أسرة متوسطة الحال.
القصة الحقيقية خلف“حكاية نرجس”
تعود أحداث الواقعة إلى عام 1992، عندما كان إسلام يبلغ من العمر 11 عامًا ويعيش في مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء مع أمه (الغير حقيقة) عزيزة السعداوي وزوجها وعدد من الأطفال الذي كان يعتقد أنهم إخوته، وفي يوم ما اقتحمت الشرطة المنزل وألقت القبض على عزيزة وزوجها.
وأثناء استجوابها ووضعها تحت ضغط الأسئلة في التحقيقات اعترفت بأن الأطفال الذين يعيشون معها ليسوا أبناءها، بل قامت باختطافهم من أسرهم وهم رضع، وأوضحت التحقيقات أنها كانت جزءًا من عصابة تختطف الأطفال حديثي الولادة من المستشفيات ومن ثم بيعهم مقابل خمسة آلاف جنيه للطفل الواحد.
مسلسل “حكاية نرجس” ولقب بنت إبليس
لقبت عزيزة بـ «بنت إبليس»، وكانت في الأصل من محافظة الإسكندرية، لكنها انتقلت لاحقًا إلى العريش.
وحسبما كشفت التحقيقات، انها كانت تعاني من عيب خلقي وهذا جعلها غير قادرة على الإنجاب، وهذا جعل البعض يسخر منها.
كما انها كانت تضع خطة لإقناع الجميع بأنها حامل، وتضع القماش والقطن داخل ملابسها لتظهر وكأنها في أشهر الحمل، وتزيد حجم بطنها تدريجيًا حتى يصدق أهلها بهذه القصة.
وكلما اقترب موعد “الولادة”، كانت تأتي على المستشفيات وتراقب الأمهات بعد الولادة ومن ثم تقوم باختطاطفهم اللاتي وضعن أطفالهن حديثًا، خصوصًا من الأسر البسيطة.
وفي المساء تعود إلى منزلها وتصرخ لتوهم الجميع بأنها في حالة ولادة، فيتجمع الجيران حولها، ثم يتم استخراج شهادة ميلاد للطفل وكأنه ابنها.
خطة الهروب إلى العريش
كان الطفل إسلام أول طفل ضحية لها في الإسكندرية، ثم قامت باختطاف طفلًا آخر اسمه هشام، وبعد انتقالها إلى العريش خطفت طفلًا ثالثًا يدعى محمد.
وبعد القبض عليها عام 1992، عاد الطفلان هشام ومحمد إلى أسرتيهما الحقيقيتين، بينما رفضت عزيزة الكشف عن هوية والدي إسلام.
تنقل الطفل بعد ذلك بين عدة أسر؛ حتى تكفل به مدير مدرسته لفترة قصيرة، ثم أحد المدرسين، قبل أن تقرر السلطات وضعه في أحد ملاجئ الأيتام.
بعد أسبوع واحد فقط من دخوله الملجأ، ظهر رجل من محافظة المنوفية يدعى جمعة حسن مصطفى، وقدم مستندات تفيد بأن ابنه اختُطف عام 1984 من مستشفى أشمون العام، وأن مواصفات إسلام تتطابق مع ابنه المفقود.
عاد إسلام للعيش مع تلك الأسرة، وظل بينهم 22 عامًا يظن أنهم عائلته الحقيقية، لكن عندما أُجري تحليل DNA ظهرت الحقيقة بأن الرجل الذي عاش معه لأكثر من عقدين ليس والده الحقيقي.
تزوج إسلام لكن ظل امر والديه يطارده، وبعد سنوات خرجت عزيزة من السجن بعدما قضت سبع سنوات بتهمة خطف الأطفال.
واجه إسلام عزيزة مجددًا، وحاول إقناعها بالكشف عن هوية والديه الحقيقيين، لكنها حاولت إقناعه بأنها والدته، فقرر إجراء تحليل DNA معها، إلا أن النتيجة أثبتت مرة أخرى عدم وجود أي صلة قرابة.
وبعد محاولات عديدة ذهب إسلام إلى منزل عزيزة مرة أخرى، لكن الحادث انتهى بشكل مأساوي عندما ألقت بنفسها من النافذة ولقيت مصرعها، في البداية تم القبض على إسلام للاشتباه في تورطه، إلا أن شهادات الشهود أكدت أنها أقبلت على الانتحار.
تابع المزيد: قبل أن تبدأ.. اعرف قائمة مسلسلات النصف الثاني من رمضان 2026


