«لن يستطيعوا إسقاطه».. صلاح بين النهاية الإنجليزية وجدران انفليد الذهبية
الصمود يخلق من رحم المعاناة، والنجاح لا يأتي صدفة، والتاريخ لا ينسى، مهما حاول البعض إنكاره أو حتى تزييف الحقائق، وبين هذا وذاك، يبقى إبن قرية «نجريج»، هو صانع الحضارة والتاريخ الحديث في البريميرليج.
بداية متعثرة
لم تكن بداية محمد صلاح ترفيهية، بل تعرض إلى مصاعب عديدة، جعلت منه حديث العالم فيما بعد، فمن يسافر يوميا مئات الكيلو مترات، ويوفر من قوت يومه، من أجل تحقيق حلمه، لابد أن لا تستهين بمدى قوة تحمله، مهما حدث من تقلبات وأزمات.
البداية في البريميرليج ليست الأفضل بل عقلية مورينيو كانت كفيلة أن تكسر طموحات صلاح في بداية ملامسته للعشب الأخضر في ستامفورد بريدج، حيث لم يلعب مع فريق تشيلسي سوى مباريات معدودة، ودقائق محدودة، لكن سرعان ما جاءت عزيمة الرجال من جديد.
أراضي الطليان.. ثورة البركان
تفجرت قوة صلاح الخارقة، وظهر معدنه المصري الممتد من أجداده الفراعنة في إيطاليا، سواء مع فيورنتينا الإيطالي، أو بزوغ نجم العالمية في معقل الذئاب فريق روما.
ثار بركان صلاح في الكالتشيو، لكي تزحف نحوه الأندية الإنجليزية مرة أخرى، باحثة عن كاتب نهضة التاريخ الحديث في أصعب دوريات العالم، والعودة من الباب الكبير وتحديدا عبر فريق ليفربول.
صلاح كاتب التاريخ الحديث
لا أحد يستطيع إنكار تاريخ ليفربول، لكن يبقى السؤال المطروح، ماذا عن بطولات ليفربول محليًا وقاريا قبل مجيء محمد صلاح؟ متى كان آخر تتويج بالدوري الإنجليزي بل الدرع الخيرية أو كأس الرابطة؟ متى كان آخر تتويج بدوري الأبطال قبل التعاقد مع صلاح؟

بالفعل، كرة القدم لعبة جماعية، لكن تحتاج إلى عقل مفكر داخل الملعب، وقدرات لاعبين لديهم ثقافة المكسب وتحقيق الذات، لذلك شاهد ليفربول وجماهيره داخل ملعب الانفيلد ليالي الخوالي، بعد التعاقد مع صلاح ولمدة 8 سنوات من العطاء الذي لا ينضب.
معالمة «سلوت».. أزمة شخصية أم أوامر عليا
للمباراة الثالثة على التوالي يجلس صلاح على دكة البدلاء، وأسباب سلوت أصبحت هزلية لا ترتقي لإقناع طفل يحبو، فهل نجح سلوت بدون صلاح، بالعكس أثبت أن الفريق ينحدر للاسوأ والنتائج خير دليل.

خرج صلاح عقب المباراة متحدثًا بهذه الأسئلة، لماذا يتعامل المدرب والنادي معه بهذه الطريقة؟
نحن أيضا نتسأل، هل هذا الأمر متعلق بشكل شخصي بين المدرب أرني سلوت واللاعب محمد صلاح، أم هناك أوامر تابعة للإدارة بإنهاء علاقة صلاح بالكرة الإنجليزية هذا العام؟
تبقى الإجابة ملخصة في أنه مهما حاول الجميع إسقاطه لن يستطيعوا، لأن من استطاع أن ينجح في بلادكم، وتربى على الإصرار ومواجهة التحديات، يستطيع النجاح في أي مكان بالعالم.
إقرأ أيضًا
كأس العرب| المنتخب المصري يتعادل مع الإمارات ويؤجل الحسم للجولة الثالثة
محرر الكرة المحلية والعالمية ✍️✍️ محلل فني مختص في الأرقام والإحصاءات


