ساندي مراد لـ«أصل الصورة»: استقبلت نجاح دوري في كارثة طبيعية بسعادة غامرة.. وانتظروني في دور مختلف خلال موسم رمضان
كتب: محمود صبري
في دائرة مترابطة ما بين طموحٍ منشود وموهبة تنتظر لعين من يؤمن بها، كانت رحلة الفنانة الشابة «ساندي مراد» ‑خريجة كلية الصيدلة جامعة عين شمس عام 2019- والتي بدأت خطواتها الأولى مع مضمار التمثيل بمسرح الجامعة، إذ سارت بثبات نحو مستقبلٍ مُضيء حاملةً بداخلها الشغف نحو مستقبل فني مشرق والذي كان يوقد كلما سمعت لحنًا، أو وقفت أمام كاميرا، أو شعرت بأن الفن بكل ما فيه من مغامرة يناديها باسمها.
لم يكن طريق ساندي انتقالًا عابرًا من علمٍ إلى فن، بل كان تغييرًا جذريًا في سطور حياتها؛ إذ التحقت بورش التمثيل، واختبرت رجفة الوقوف لأول مرة أمام مخرجين مخضرمين، ثم عبرت برحلتها من عالم الغناء إلى أنوار الدراما، حيث لفتت الأنظار منذ مشاركتها الأولى في مسلسل 100 وش، قبل أن تثبت حضورها بأدوار متتابعة، آخرها ظهورها اللافت في دور «الممرضة» في مسلسل كارثة طبيعية والذي عُرض مؤخرًا على إحدى المنصات وحقق رواجًا واسعًا بين فئتي النقاد والجمهور.
وهنا أجرى «أصل الصورة» حديثًا صحفيًا معها؛ للكشف عن دوافع التحول من دراسة الصيدلة إلى عالم الغناء ومن ثم إلى التمثيل، وعن أسرار بداياتها بالظهور على الشاشة، ومثلها الأعلى فنيًا، وشعورها ما بعد نجاح دورها الأخير في مسلسل كارثة طبيعية، وهل توقعت هذا الكم الكبير من الإشادة، وعن حيثيات شخصيتها القادمة في مسلسل أولاد الراعي المقرر عرضه خلال الموسم الرمضاني المقبل، وعدد من الأسئلة الأخرى، وإلى نص الحوار:
• درستِ الصيدلة في جامعة عين شمس، ثم توجهتِ نحو الفن، ما الذي دفعك لاتخاذ قرار التغيير الجذري لمسارك الأكاديمي والمهني؟
منذ اللحظة الأولى لم أعرف مسارًا أستطيع الملاذ إليه بقدر ما عرفته مع الفن الذي استرعى انتباهي؛ كنت أتردّد، نعم. لكنني لم أستطع يومًا أن أهمل في حق شغفي.
الفن كان حياتي منذ نعومة أظفاري، شغفًا لا يشيخ بمرور الزمان وتير المكان، والذي استمر يلاحقني حتى بعد دخولي كلية الصيدلة بجامعة عين شمس؛ فالتحقتُ بمسرح الجامعة، ووجدت نفسي فجأة وسط قامات تبرهن على مدى بزوغ موهبتي، ثم انضممت لورش عديدة زادتني نضجًا؛ لذلك، وبعد التخرج، كان القرار واضحًا: أن أترك الصيدلة؛ لأتبع الطريق الذي خلق باسمي، طريق الفن الذي ملاذي الآمن في الحياة.
• بعد قرارك دخول الفن، التحقتِ بورشة فنية مع عدد من كبار الفنانين، كيف أثّرت هذه الورشة في صقل موهبتك؟
كل فنان، وكل مخرج تعاملت معه، كان يقدّم لي لمسة مختلفة، جزءًا صغيرًا من خبرات مسيرته، ومع الوقت أدركت أن هذا الخليط المتنوع هو ما يصنع الموهبة الحقيقية؛ تلك التي تحمل بصمتك الخاصة، وتصل إلى قلب المشاهد بحضور مليء بخبرات الآخرين لكن بروحك أنت فقط.
• بداياتك كانت عبر الغناء في حفلات وبرامج، ثم اتجهتِ للتمثيل، كيف ترين أن موهبة الغناء ساعدتك في التمثيل، وهل هناك فرق جوهري بين التعبير بالغناء والتعبير بالتمثيل برأيك؟
في الحقيقة، بدأت الغناء والتمثيل معًا منذ أن كنت طفلة، في المدرسة ثم مسرح الجامعة. ظهوري على الأول الشاشة الأول كان بالغناء، لكن في الوقت نفسه كنت أخوض اختبارات تمثيل إلى أن جاءت الفرصة التي انتظرتها.
الغناء والتمثيل كلاهما لغة للمشاعر، لكن هناك من تلامسه كلمة في أغنية، وآخر يصل إليه الإحساس من خلال مشهد في مسلسل أو فيلم. كلاهما طريقان مختلفان، لكنهما يسكنان القلب.
• أول ظهور تمثيلي ملموس لك كان في مسلسل 100 وش (2021)، كيف كنتِ تشعرين حينها، وتأثير هذا العمل على مسيرتك؟
لا يمكنني نسيان فضل 100 وش ما حييت كنت أحمل حلمًا كبيرًا مؤجل وأؤمن به، البعض سخر من ثقتي، ثم عندما عُرض المسلسل وانشغلت بالتصوير، نفس الأشخاص قالوا لي إن الزيارة ممنوعة خوفًا من أن أكون خالطت كثيرين أثناء جائحة كورونا!.
لم أكن أتوقع أن أصل إلى ما وصلت إليه، لكن كان عندي يقين صغير ينبض بداخلي، بأن النجاح سيتحقق ولكن “صبرًا”.
• تتابعت نجاحاتك على الشاشة ما بعد 100 وش بظهورك في سيل من الأعمال الناجحة حتى ظهرت مؤخرًا في دور ممرضة في مسلسل كارثة طبيعية، ما الذي جذبك لهذا الدور، وما التحديات التي واجهتك أثناء تجسيده، كيف كانت الكواليس، وكيف استقبلتِ ردود الفعل؟
ما جذبني أولًا كان التعاون مع المخرج حسام حامد ومع الفنان محمد سلام؛، خصوصًا أنه التعامل الثاني لي برفقتهم. الدور كان كوميديًا، لكن رؤيتي الخاصة للشخصية هي ما جعلها ‑بفضل الله- تلامس قلوب الناس، رغم صغر حجمها، فالكيف هو الفيصل وليس الكم، فحجم التأثير مُقدم على حجم الدور بكل تأكيد.
أما التحضير للشخصية فأعاد لي إلى زمن الدراسة؛ فعملي كصيدلانية جعلني أراقب الممرضين دائمًا، تفاصيلهم الصغيرة، خفّة ظل بعضهم، المواقف الطريفة التي تحدث بين الحين والآخ، وعندما حل موعد التصوير جلست مع أحد الممرضين؛ لأتأكد من كل جزئي؛ لذلك فرض النجاح نفسه.
• تستعدين الآن لتصوير دورك في رمضان القادم أولاد الراعي، ماذا يمكنك أن تكشفينه لنا عن هذا الدور، وما الذي يميّزه عن الأدوار السابقة، وما هي توقعاتك له؟
في أولاد الراعي أقدّم شخصية مختلفة تمامًا عمّا قدّمتُه من قبل. الدور هذه المرة ليس كوميديًا ولا شريرًا، إنها لفتاة اسمها “فرح”، ولا أود كشف الكثير الآن، وما أتمناه هو أن يرى الجمهور جانبًا جديدًا مني، بعيدًا عن الأدوار التي قدمتها.
• أخيرًا.. ماذا عن طموحاتك المستقبلية، كيف تتخيلين نفسك بعد سنوات؟
أطمح بأن أقدّم عملاً موسيقيًا خالدًا، وأن أطلّ على الجمهور في أدوار متنوعة، سواء أكان دراميًا أو سينمائيًا.
وأتمنى بعد عقد من الزمان أن أكون قد قطعت الطريق نحو المكانة التي رسمتها في مُخيلتي، وأن أصل ‑بإذن الله- إلى مكانة النجمة منى زكي، التي أعتبرها مثالًا رائعًا للنجاح والتوهج الفني.
تابع المزيد: مصطفى خاطر ينضم لفريق عمل مسلسل «الكينج» في رمضان 2026


