توروب بين فايلر وكولر.. بصمة تدريبية واضحة ونقطة ضعف كاشفة
استهل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي مشواره في دور المجموعات لبطولة دوري أبطال إفريقيا، بسيناريو مميزة بعدما حقق فوزًا عريضًا على شبيبة القبائل الجزائري برباعية مقابل هدف وحيد.
دخل النادي الأهلي المباراة وعينه على استعادة اللقب المفضل لجماهير العاشقة للكيان، وحمل اللقاء رسائل كثيرة داخل الملعب لعل أبرزها العودة باللقب إلى الجزيرة مرة أخرى.
بصمة توروب التدريبية تضعه في قلوب الأهلاوية
أكد الدنماركي ييس توروب مدرب الأهلي الجديد بعد شهر فقط من توليه المهمة، على مشروعه الذي يسير بثبات مع المارد الأحمر ولعبه بنفس النسق الذي بدأ في الظهور بشكل جيد في المباريات الأخيرة.
بدأ توروب المباراة بتحركات منظمة في المساحات الخلفية لشبيبة القبائل الجزائري، كما ظهر التكامل الواضح بين الجناحين وخط الوسط في الضغط على المنافسة قبل الوصول لمرمى الحارس.
وأيضًا لعب فكر الدنماركي عامل أساسي في توصيل الضغط العالي الذي يطلبه وينفذه اللاعبين من أول دقيقة على مدافعي المنافس منذ الدقيقة الأولى باللقاء، بجانب استرجاع الكرة سريعًا بعد فترة وجيزة بحيازة الخصم.
وكان اللافت في التطوير الذي وضعه توروب تمصل في في الالتزام الغير معتاد عليه بالواجب الدفاعي مثلما فعل بن شرقي، الذي نجح في تقديم مباراة جماعية إستثنائية، تشبه طريقه “فانز فيليك” مع برشلونة.
بداية متذبذبة وانتفاضة هجومية سريعة
بدأت المباراة بهدوء من جانب الفريقين، لعل ظهر في أول الشوط الأول محاولات من جانب فريق شبيبة القبائل الجزائري، تمثلت في حارسه المتألق، ولكن لم ينظر الأهلي التغيير لهز الشباك.
فقد نجح توروب في وضع بداية الشرارة بقلوب لاعبي النادي الأهلي، ثم يبادر تريزيجية التسجيل برأسية رائعة، ليضيف محمد شريف الهدف الأول بتسديدة مميزة، أعادت التوازن الهجومي للمارد الأحمر من جديد وأكدت على جاهزيته.
نقطة ضعف للأهلي تضعه في مأزق بكل لقاء
باتت نقطة ضعف النادي الأهلي واضحة على مرمى عيون الجميع، فقد أصبح الخط الخلفي للمارد الأحمر “الدفاع” يشكل خطرًا أو عبئًا صريحًا على الفريق، وقد ظهر ذلك في خطأ الهدف الوحيد للمنافس الممزوج بين ياسر إبراهيم والشناوي.
على الرغم من ذلك، وتأثر الشناوي بالهدف في شباكه وخروجه من اللقاء، إلا أن الدفع بمصطفى شوبير بديلًا له وثباته الكبير طوال الوقت، أعاد للأذهان تصدياته مع المنتخب أمام الرأس الأخضر.
تغييرات الأهلي مؤثرة وعودة حميدة لإمام عاشور
شهد الشوط الثاني من المباراة الدفع بمصطفى شوبير بدلاً من محمد الشناوي، والذي أثبت جدارته على حراسة مرمى النادي الأهلي، وجعل الجمهور يتغنى ويردد إسمه في مستقبل الحراس.
كما دفع توروب بنجم خط الوسط إمام عاشور بدلا من أحمد سيد زيزو، وصنع البديل الذهبي الفارق في وسط الملعب وأصبح الأهلي خطرًا على مرمى المنافس بشراسه أكثر ليصنع هدفًا ويسجل الآخر في دقائق الأخيرة بعد خطأ من الحارس “حديد”.
توروب يجمع بين فلسفة فايلر وانضباط كولر
جمع مدرب الأهلي توروب بين فلسفة السويسري رينيه فايلر ومميزاته الهجومية القوية، وانضباط موطنه مارسيل كولر في المنطقة الدفاعية، وربط بين الفكر الهجومية مع المنطقة الدفاعية بميل الأجنحة على الخط الخلفي.
وبعد فوز اليوم وضع الأهلي نفسه مبكرًا على عرش صدارة مجموعته، على الرغم من فوز يانج أفريكايز، ليرفع معنويات لاعبيه قبل المواجهة الصعبة أمام الجيش الملكي في الجولة الثانية يوم الجمعة القادمة.
اقرأ أيضًا..


