إنهاء العنف ضد المرأة بجميع أشكاله.. حملة تطلقها الصحة العالمية لحماية النساء والفتيات
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن انطلاق حملتها السنوية تحت عنوان إنهاء العنف ضد المرأة بالتزامن مع بدء فعاليات الـ 16 يوم لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي والتي تبدأ في 25 نوفمبر من كل عام، وتهدف الحملة إلى تسليط الضوء على أشكال العنف المختلفة بما في ذلك العنف الرقمي، وتعزيز وعي المجتمع وتهيئة بيئة آمنة للنساء والفتيات في جميع أنحاء العالم.
تركز الحملة هذا العام على تمكين النساء والفتيات وحمايتهن من جميع أشكال العنف بما في ذلك التحرش والاستغلال الرقمي، والعنف النفسي والجسدي، كما تسعى إلى إشراك الحكومات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام في جهود مشتركة لنشر الوعي وتقديم الدعم المباشر للناجيات، وتعمل الحملة على توفير أدوات وإرشادات عملية للمتخصصين في الرعاية الصحية والقانونية والاجتماعية لضمان تقديم حماية شاملة وفعّالة للنساء والفتيات في مختلف المواقف.
تسلط الحملة الضوء على أهمية التعاون الدولي في وضع سياسات وتشريعات صارمة لمنع العنف ودعم الضحايا وتمكينهن من استعادة حياتهن بثقة وكرامة، كما تشجع على تحويل الوعي المجتمعي إلى أفعال ملموسة لضمان أن يساعد كل فرد في بناء بيئة آمنة تتيح للنساء والفتيات تحقيق إمكاناتهن الكاملة دون خوف أو تهديد.

الصحة العالمية تطلق حملة إنهاء العنف ضد المرأة: محور العنف الرقمي
هذا العام ركزت الحملة على العنف الرقمي ضد النساء والفتيات خاصة مع الانتشار المتزايد للتكنولوجيا الرقمية وأوضحت الدكتورة حنان حسن بلخي المديرة الإقليمية لشرق المتوسط، أن هذه الظاهرة تشمل:
- التحرش والاستغلال الرقمي الذي يمس خصوصية النساء ويهدد سلامتهن النفسية والجسدية.
- نشر الصور أو المعلومات الخاصة بطريقة غير قانونية دون إذن أصحابها مما يضر بالسمعة والحقوق.
- خطاب الكراهية والتنمر عبر منصات التواصل الذي يسبب أذى نفسي ويقوض الثقة بالنفس.
- التهديدات أو الابتزاز الإلكتروني بهدف إجبار النساء على القيام بأفعال مخالفة لإرادتهن.
- سوء استخدام التكنولوجيا لإحباط النساء والفتيات أو تقويض سلامتهن في البيئة الرقمية.
- استفادة النساء والفتيات من التكنولوجيا بدل من تعريضهن للخطر من خلال التوعية وتوفير أدوات الحماية.
- الاستغلال المالي عبر المنصات الرقمية الذي يستهدف النساء والفتيات في المعاملات المالية أو المشتريات.
- التجسس الرقمي واختراق الحسابات الشخصية مما يهدد الخصوصية ويتيح الوصول غير المصرح به للمعلومات.
- انتشار الشائعات والمعلومات المضللة التي يمكن أن تؤثر على السمعة والقرارات الشخصية للنساء والفتيات.
أهمية حملة إنهاء العنف ضد المرأة
تشير البيانات إلى أن العنف القائم على النوع الاجتماعي يشكل تهديد كبير لسلامة النساء والفتيات ويؤثر سلبًا على صحتهن النفسية والجسدية، كما يعيق مشاركتهن الكاملة في المجتمع، ولذا تتمثل أهمية هذه الحملة فيما يلي:
- تؤثر حملة إنهاء العنف ضد المرأة على امرأة واحدة من كل 3 نساء في العالم.
- يسبب مشاكل نفسية مثل القلق والاكتئاب واضطرابات ما بعد الصدمة.
- يضر بالأطفال الذين يشهدون العنف مما يزيد من تحديات النمو والسلوكيات الانفعالية.
- رفع الوعي المجتمعي حول مخاطر العنف وأثره النفسي والجسدي على المرأة والأسرة.
- تمكين النساء من الدفاع عن حقوقهن والمطالبة بحياة خالية من التهديدات والإيذاء.
- تعزيز القوانين والتشريعات التي تضمن حماية النساء وتقديم العقوبات الرادعة للمعتدين.
- توفير الدعم النفسي والاجتماعي للنساء اللواتي تعرضن للعنف لضمان التعافي الكامل.
- تشجيع الحوار المجتمعي بين الرجال والنساء لخلق بيئة قائمة على الاحترام والمساواة.
- حماية الأسرة والمجتمع من آثار العنف التي تمتد لتؤثر على الأطفال والعلاقات الأسرية.
- تمكين المؤسسات المدنية من المشاركة في حملات التوعية وتنفيذ برامج وقائية فعالة.
- تعزيز ثقافة عدم التسامح مع العنف وجعل المجتمع أكثر يقظة وحساسية تجاه أي اعتداء.
- تشجيع المبادرات المحلية والدولية لدعم المرأة وتوفير فرص تعليمية ومهنية تحميها من الاستغلال.
- بناء مجتمع أكثر أمان وعدالة حيث يمكن للمرأة ممارسة حياتها بحرية ودون خوف أو تهديد.
القطاع الصحي ودوره في حماية الناجيات: الخط الأمامي
العاملون في القطاع الصحي هم غالبًا أول من تلجأ إليهن الناجيات ويعمل المكتب الإقليمي لشرق المتوسط على دعم الدول الأعضاء من خلال:
- تطوير نظم صحية قادرة على مواجهة العنف ضد النساء.
- تدريب العاملين على تقديم رعاية تركز على الناجيات.
- توفير الدعم النفسي والطبي بشكل متكامل.
- تعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة لضمان شمولية الرعاية.
- متابعة الحالات لضمان استمرار الرعاية وحماية النساء من أي تهديد لاحق.

النساء في حالات الطوارئ: ارتفاع المخاطر
تعاني النساء والفتيات في حالات النزاع والأزمات الإنسانية من مخاطر مضاعفة وتشمل أبرز نقاط التحدي:
- ضعف الوصول إلى الخدمات الصحية.
- صعوبة الحصول على الدعم النفسي والاجتماعي.
- التهديد بالعنف الرقمي أثناء اللجوء أو النزوح.
- تعرض ذوات الإعاقة لمخاطر إضافية نتيجة العقبات المادية والاجتماعية.
- نقص الحماية القانونية والاجتماعية في بعض المناطق.
- تدعو إنهاء العنف ضد المرأة إلى أن تكون النظم الصحية متاحة وآمنة وشاملة لكل النساء والفتيات.
تحويل الوعي إلى أفعال ملموسة
تركز إنهاء العنف ضد المرأة على تمكين النساء والفتيات وحمايتهن من العنف من خلال:
- نشر الوعي المجتمعي حول جميع أشكال العنف.
- تفعيل برامج تعليمية وقانونية لحماية النساء.
- تقديم دعم مستمر عبر خطوط ساخنة وخدمات استشارية.
- توفير آليات حماية فعالة عبر التكنولوجيا الرقمية.
- بناء مجتمعات آمنة تتيح للنساء تحقيق كامل إمكاناتهن.
نصائح عملية للحماية والدعم خلال حملة الصحة العالمية
لضمان أكبر استفادة من إنهاء العنف ضد المرأة توصي منظمة الصحة العالمية بما يلي:
- التبليغ الفوري عن أي اعتداء جسدي أو نفسي.
- استخدام خطوط الدعم المحلية والدولية للناجيات.
- تعزيز حماية الحسابات الرقمية وتوخي الحذر عند مشاركة المعلومات على الإنترنت.
- تثقيف الأطفال والشباب على احترام حقوق المرأة ومنع العنف.
- متابعة الرعاية النفسية للناجيات والضحايا من أجل التعافي الكامل.
- المشاركة المجتمعية والمبادرات المحلية لدعم الحملة.
- الضغط على صانعي السياسات لضمان سن قوانين صارمة ضد العنف.
- دعم البرامج التي تهدف إلى حماية اللاجئات والنساء ذوات الإعاقة.
- توفير التدريب المهني للنساء للفصل بين الاعتماد الاقتصادي والعنف الأسري.
- استخدام منصات الإعلام لنشر قصص نجاح وحملات التوعية.
- دمج التوعية حول العنف الرقمي ضمن المناهج التعليمية.
- مراقبة تنفيذ السياسات والإجراءات لضمان الوصول لجميع النساء والفتيات.
أقرأ أيضا: حلول السعال أثناء النوم.. تحذير طبي يربط العرض بكسور القلب المبكر
الصحة العالمية تطلق حملة إنهاء العنف ضد المرأة لتعيد التأكيد على ضرورة حماية النساء والفتيات وتحويل التوعية إلى أفعال عملية، ومع استمرار التعاون بين الحكومات والمنظمات المجتمعية والمواطنين، ويمكن أن يكون هناك تغيير حقيقي يمكن النساء من العيش بحرية وأمان ويضمن لهن حق الوصول إلى الرعاية والدعم دون تمييز أو تهديد.
كاتبة مقالات بخبرة تمتد لأكثر من 10 سنوات في الكتابة الإبداعية والمهنية متخصصة في إنتاج محتوى متنوع يغطي مختلف المجالات بما في ذلك التقنية والتسويق والصحة والتعليم والعقارات والأعمال التجارية، وأتميز بالقدرة على تحويل المعلومات المعقدة إلى نصوص سهلة وجذابة مع الحفاظ على الدقة والمصداقية والأسلوب الفريد الذي يناسب كل جمهور مستهدف. أؤمن بأهمية كتابة المحتوى الاستراتيجي الذي يحقق الأهداف التسويقية والتوعوية في الوقت نفسه سواء كان ذلك من خلال مقالات مدونة أو محتوى تسويقي أو نصوص مواقع إلكترونية أو تقارير متخصصة، وأمتلك خبرة واسعة في صياغة المحتوى التسويقي والإعلامي بأسلوب مهني يجذب القراء ويحفزهم على التفاعل. ملتزمة دائمًا بابتكار محتوى جذاب ومتجدد مع أي منصة أو صناعة مع التركيز على تحسين محركات البحث (SEO) وتحسين قيمة العلامات التجارية.


